موهوب بن أحمد الجواليقي

55

شرح أدب الكاتب

شجرة لمياء أي سوداء الظل لكثافة ورقها واللطع له موضعان أن تذهب الأسنان وتبقى أصولها واللطع أيضا في الشفاه بياض يصيبها وأكثر ما يعتري ذلك السودان . وقوله " فلما أن رأيت هذا الشأن كل يوم إلى نقصان وخشيت أن يذهب رسمه ويعفو أثره جعلت له حظا من عنايتي وجزءاً من تأليفي فعملت لمغفل التأدب كتبا خفافا في المعرفة وفي تقويم اللسان واليد يشتمل كل كتاب منها على فن وأعفيته من التطويل والتثقيل لأنشطه لتحفظه ودراسته إن فاءت به همته وأقيد عليه بها ما أضل من المعرفة واستظهر له بإعداد الآلة لزمان الإدالة أو لقضاء الوطر عند تبين فضل النظر وألحقه مع كلال الحد ويبس الطينة بالمرهفين وأدخله وهو الكودن في مضمار العتاق " . رسم كل شيء أثره وترسمت الموضع طلبت رسومه ويعفو يدرس هنا ومصدره العفاء بالمد وهو في غير هذا الموضع بمعنى يكثر ومصدره العفو وهو من الأضداد . والعناية مصدر قولك عنيت بالشيء فأنا معنى به إذا اهتممت به ويقال عنى بفتح العين فهو عان . قال الشاعر : * عان بقصواها طويل الشغل * ويشتمل يحيط ويحتوي عليه . والفن الضرب من الأشياء . وأعفيته تركته وخلصته والنشاط طيب النفس وخفتها للعمل والتعب يقال منه نشطته فنشط نشاطا . وفاءت رجعت . وقوله ما أضل من المعرفة يقال أضللت الشيء إذا ضاع منك فلم تهتد له . واستظهر له معناه احتاط له واستوثق وهو